الحطاب الرعيني
171
مواهب الجليل
المشرف والوصي عند من يكون المال فإنه يكون عند الوصي . ويقوم منها ما في سماع أصبغ من الشهادات فيمن دفع إلى رجلين مالا وأمرهما أن يدفعاه إلى رجل وأن يشهدا عليه ، فزعما أنهما فعلا ذلك وأنكر الرجل فقال : لا تجوز شهادتهما لأنهما يتهمان في دفع اليمين عنهما انتهى . فتحصل من كلامه أن شهادة السمسار جائزة فيما لا يتهم فيه بلا خلاف ، وفي شهادته فيما يتهم فيه قولان وقعت الفتوى بكل منهما فتأمله والله أعلم . وتقدم الكلام على شهادة الخاطب والقسام والعاقد في كتاب القسمة . فائدة : وقع في نوازل البرزلي في كتاب الإجارة للسماسرة عدة أسماء فسماهم في ب عض المواضع سماسرة ، وفي بعضها النخاسين ، وفي بعضها الصاحة ، وفي بعضها الدلالين ، وفي بعضها الطوافين ، وفي بعضها الوكلاء من السماسرة والله أعلم . الثاني : الصديق الملاطف هو المختص بالرجل الذي يلاطف كل واحد منهما صاحبه . ومعنى اللطف الاحسان والبر والتكرمة وهو أحد معاني تسميته لطيفا ، ولو كانت هذه الملاطفة من أحدهما للآخر كانت كمسألة الأخوين اللذين ينال أحدهما بر الآخر وصلته . انتهى من كتاب الأقضية من التنبيهات . وقال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب في كتاب الاقرار : والصديق الملاطف هو الذي قيل فيه :